الشيخ عبد الغني النابلسي
28
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
إنّ النفوس هي الزجاجات التي * طبعت على سعد لها وشقاء وبها يرى الرائي فيكشف مقتضى * ما عندها بتأمل وتراء والحكم منه على الذي هو ظاهر * حكم علي بلبسة وخفاء فإذا تحقّق كان أنصف حاكم * فيما رأى واختصّ بالنعماء والقلب أذعن منه في إيمائه * بالغيب عن قطع بغير مراء وقال رضي اللّه عنه : قد أحاط الوجود بالأشياء * وتبدّى بها بغير خفاء فهو فيها وما لها من وجود * غيره فالحلول محض افتراء وهي فيه أيضا إحاطة علم * سابق في تقديره والقضاء فافهموا يا عقول قول إمام * حقّق الأمر رغبة الاقتداء واعرفوا قول في إذا هي قيلت * ههنا في الإله ربّ السّماء كيف محض الوجود بالعدم الصّر * ف يكون امتزاجه في الثراء إنما ذاك جاء في الذّكر يتلى * وهو حقّ في مذهب الأولياء وقال رضي اللّه عنه : إنّ الوجود له ذات وأسماء * في الغيب عنّا وعنه نحن أفياء وهو الذي هو عين الظاهرين به * من الحوادث مما هنّ أفياء مصوّر هو للأشياء من عدم * له ظهور بها فيها وإخفاء وإنما الحكم للأسماء تظهر ما * قد اقتضته فأنواع وأنواء فحقّقوا القول مني وافهموه ولا * تؤوّلوه ففي تأويله الدّاء ولا تظنّوا حلولا في مقالتنا * ولا اتحادا فما الأشياء أكفاء هيهات ليس الوجود الحقّ يشبهها * فإنه باطل يمحوه إقناء لولا مشيئته قامت تخصصها * بالعلم ما كان إظهار وإبداء اللّه نور السّماوات استمعه وعي * والأرض والنّور يمحى فيه ظلماء والنور ذلك معناه الوجود كما * إلى الحوادث بالظلماء إيماء وعادة النّور في الظلماء يذهبها * هذا القياس الذي ما فيه إبطاء لكن هنا في كلام اللّه جاء به * على الإضافة للأشياء إيحاء حتى الإضافة فيه للسّوى فتنت * حكم من اللّه عدل والسّوى ساؤوا